العلامة الحلي
130
مختلف الشيعة
بالمهر خمسمائة درهم جيادا قيمتها خمسون دينارا ، فما زاد على ذلك رد إلى هذه السنة . والحجة بعد إجماع الطائفة أن قولنا : ( مهرا ) تتبعه أحكام شرعية ، وقد أجمعنا على أن الأحكام الشرعية تتبع ما قلنا به إذا وقع العقد عليه ، وما زاد عليه لا إجماع على أنه يكون مهرا ، ولا دليلا شرعيا فيجب نفي الزيادة ( 1 ) . وروى الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه إذا تجاوز السنة رد إليها ( 2 ) . والمعتمد الأول . لنا : قوله تعالى : ( وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا ) ( 3 ) وعموم ( فنصف ما فرضتم ) ( 4 ) ( وآتوا النساء صدقاتهن نحلة ) ( 5 ) . وما رواه الوشا في الصحيح ، عن الرضا - عليه السلام - قال : سمعته يقول : لو أن رجلا تزوج امرأة وجعل مهرها عشرين ألفا وجعل لأبيها عشرة آلاف كان المهر جائزا ، والذي جعله لأبيها كان فاسدا ( 6 ) . ولأنه نوع معاوضة ، فكانت تابعة لاختيار المتعاوضين في القدر ، كالمعاوضات الباقية . واحتجاج السيد ضعيف ، لمنع عدم الإجماع عليه . سلمنا ، لكن لا يلزم من نفي الإجماع نفي باقي الأدلة . فإن احتج بما رواه المفضل بن عمر - قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقلت له : أخبرني عن مهر المرأة الذي لا يجوز للمؤمن أن يجوزه ، قال : فقال : السنة المحمدية خمسمائة درهم ، فمن زاد على ذلك رد إلى السنة ، ولا
--> ( 1 ) الإنتصار : ص 124 - 125 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 399 . ( 3 ) النساء : 20 . ( 4 ) البقرة : 237 . ( 5 ) النساء : 4 . ( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 361 ح 1465 ، وسائل الشيعة : باب 9 من أبواب المهور ح 1 ج 15 ص 19 .